الآخوند الخراساني
15
قطرات من يراع بحر العلوم أو شذرات من عقدها المنظوم ( كتاب الطهارة من كتاب اللمعات النيرة في شرح تكملة التبصرة ج 1 )
أيضا إلا ما ورد انه خمر . وقد عرفت انه ظاهر الاختصاص بالحرمة أو يقال بنزح الجميع فيما لا نص فيه ( أو ) بوقوع ( المني أو دم الحيض أو الاستحاضة أو النفاس فيها ) لما عن السرائر والغنية من الإجماع عليه ولولاه لكان اللازم الأخذ في الدماء الثلاثة بما ورد في قليل الدم وكثيره . ودعوى الانصراف إلى غيرها مجازفة ( أو موت بعير فيها ) بلا خلاف . بل عن محكي السرائر والغنية الإجماع عليه وفي رواية ابن سنان إن مات فيها ثور ونحوه نزح كله ( وإن تعذر ) نزح الجميع لغلبة الماء ولو بتجدد النبع ( تراوح أربعة رجال عليها مثنى يوما ) لما في خبر عمار : فان غلب الماء فلينزف يوما إلى الليل ثمَّ بقام عليها قوم يتراوحون اثنين اثنين فينزفون يوما إلى الليل وقد طهرت . والظاهر عدم البأس بالاشتغال بالمقدمات القريبة في اليوم مثل شد الدلو بالحبل وإرساله ونحوهما . وعدم لزوم تهيئتها قبله لصدق التراوح يوما معه عرفا ( ونزح كرّ لموت الحمار ) لما في رواية عمر بن سعيد بن هلال قال سئلت أبا جعفر عليه السلام . عما يقع في البئر ما بين الفارة والسنور إلى الشاة كل ذلك يقول سبع قال حتى بلغت الحمار فقال كرّ من ماء البئر ( و ) لموت ( البقر وشبههما ) ولعله لما ربما يستفاد من رواية سعيد من أن المراد من الحمار أمثاله مما كان قريبا من جثته ( ونزح سبعين لموت الإنسان ) لخبر عمار الساباطي عن الصادق عليه السلام . إذ قال فيه وما سوى ذلك مما يقع في البئر فيموت فأكبره الإنسان ينزح منها سبعون وأقله العصفور ينزح منها دلو وما سوى ذلك فيما بين هذين وعن الغنية دعوى الإجماع عليه وظاهر لفظ الإنسان يعم الصغير والأنثى بلا خلاف . وكذا الكافر كما هو المشهور فإذا دل الخبر بإطلاقه على أن الكافر إذا وقع فيها حيا فمات لم يوجب إلاّ نزح سبعين . فقد دل على كفاية ذلك إذا خرج حيا بالفحوى ضرورة انه لو لم يوجب بموته شيئا آخر لما أوجب نقصا كما لا يخفى . قيل ببقاء نجاسة الكفر به حال موته أو ارتفاعها وعروض النجاسة بالموت واحتمال ان